Archive : سورية

RSS feed
يا  “إخوان” مصر إياكم وتكرار مصيبة تجربة إخوانكم في سورية

يا “إخوان” مصر إياكم وتكرار مصيبة تجربة إخوانكم في سورية


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
لقد صدمنا أيما صدمة عندما بلغنا أن هنالك خط في إخوان مصر يدفع باتجاه تغيير منحى المقاومة السلمية وتبني العنف والتسلح لاسقاط الانقلاب وكأننا نرفض أن نتعلم مما جرى سابقاً ومما يجري حالياً في سورية . فلنأخذ ملف سورية مثلاً وقد آن أوان المحاسبة وكلنا نخضع للمحاسبة  وكنت ممن بذل منذ البداية رأياً مخالفاً  خضع للتشكيك  ولاتهامات ساذجة بالتخوين والعمالة والتشيع والتشبيح مع أن المضحك أن موقفنا في مصر بعد الإنقلاب يحظى باتهام “إخونجي” فلا حول ولا قوة إلا بالله  يعني : -إخونجي في مصر شبيح في سورية -(راجع موقعي www.shubeilat.com ) اليوم أدرك الجميع  تقريبا أن السلوك  السياسي للمعارضة المشرذمة قد أفضى إلى الخزي الذي نحن فيه : تدويل للقضية بالكامل ليس للسوريين فيه أي قول إلا صوريا  فالنظام جسم إرادته خاضعة للموقف الروسي والإيراني والمعارضة المشرذمة التي لم تستطع خلال السنوات الخمس أن تنشيء جهة سياسية موحدة وبقيت مئات الفصائل جميعها صور إرادتها بيد  الخليجيين والأتراك وفوق ذلك كله للفرنسيين والأمريكان والبريطان. أين ذهب الشهداء والمهجرون والمغتصبون و و و؟ من الذي سبب لهم كل هذا البلاء.؟ لانختلف أن النظام هو السبب الأول والأكبر في ذلك ولكننا نختلف اختلافا جذريا حول أمر آخر سبب لنا كل نقد أطفال السياسة الذين هاجوا وماجوا وظنوا أن النصر الحتمي لن يتعدى رمضان عام 2011. خلافنا مع المعارضة بدأ منذ ظهرت تلك السذاجة . ما هو الخلاف ؟ خلافنا ببساطة أن كل من كان لا يعلم بأن النظام مستعد للذهاب إلى أقصى درجات التدمير فهو …. ( أرجو المعذرة على اللفظ)  ولم يحسن قراءة ما جرى من بطش إجرامي في حماة و تدمر وغيرها  قبل ثلاثين سنة فيستنبط أدوات مواجهة تهزم النظام دون السماح له بإعادة آلة التدمير بأعلى درجاتها .  وكل من ظن قبل خمس سنوات أن الحسم سيكون خلال أسابيع فهو ….( معذرة) أكبر (هكذا كان يسكتوننا). وهذه اليوم رسالة إلى شباب الإخوان في مصر الذين يضغطون باتجاه العسكرة فنقول لهم إن النظام الانقلابي للمجرم السيسي وعسكره  يتهاوى ساقطا لا محالة وإن أية عسكرة  ستكون إنقاذا له وستعطيه حبل النجاة كما فعلت العسكرة بالنظام السوري الذي ما استبشر إلا عندما اطمأن إلى أن الثوار بدؤا باستعمال السلاح.  قد جاؤا بأقدامهم  لوحدهم إلى حيث أرادهم هو ليبارزوه في اختصاصه : العنف وهو مدجج .  العسكرة ستطيل من عمرنظام العسكر في مصر بل وستعطيه شريان حياة و تحي شرعية فقدها حتى عالمياً. يكفينا ما جرى ويجري في سورية  إذ دمرت الدولة ولم يسقط النظام ولن يسقط  لأن سذاجة القرار السياسي لم تحسن اختيار الطريق.  وإياكم في مصر تكرار الغلطة التي ستشرد الملايين وتهدم العمران وتدمر الدولة وتنقذ نظاما لا يهمه إن بقي يحكم نصف البلاد.  هذه الأنظمة عندما تختلف مع شعوبها ليس لإزالتها إلا طريق واحد : طريق   أصحاب الأخدود : زعماء يضحون ويتساقطون شهداء بين يدي الدفاع عن شعوبهم دون توريط الشعب في السلاح حتى ينفجر الشعب سلمياً فيسقط النظام. إياكم  ثم إياكم ثم إياكم بل قاتل الله كل أحمق لا يدرك النتائج الذي سيفضي إليها مثل هذا التوجه الذي سيفضي في النهاية إلى تدويل الملف المصري وربط السيسي بحبل سرة مصالح أكثر من دولة عظمى وأخر خليجية  وإلى رهن الثوار وقرارهم لمن يمدهم بالسلاح  والمال، فيتكرر مشهد حرب إقليمية ودولية بالوكالة لا يموت فيها إلا مصريون . كل ذلك باسم الشعب الذي سيشرد سنوات ليجلس “ممثلوه”  زعما مع حاكمهم البطاش للوصول إلى حل لن ينهي  البطاش ولا آلة البطش. أيها الشباب لن يسقط آلة البطش إلا الدماء الطاهرة البريئة التي تسيل بسبب توهج المقاومة السلمية . نعم  ! في تضحيات هائلة لكنها أقل من التضحيات إذ تعم البلاد.  فالتضحيات من الإجرام والتنكيل لن تصيب ملايين الناس بل قيادات التحرك والنشطاء وهذه ضريبة تدفع بين يدي شعبنا إن كنا نحبه أكثر من حبنا للحكم والكراسي. عندما نصحنا إخواننا في سورية في عام 2011 قلنا في ما هو منشور  إياكم أن تظنوا أن مبارك سقط في مصر لقد سقطت مجرد صورته أما نظامه وعسكره فيستعدون للانقضاض على الثورة كان ذلك قبل إثم الانفراد بالسعي نحو حكم فئة من فئات الثوار والتخلي عن مواثيق العمل الجبهوي . ومبارك شخص مقطوع من شجرة ليس له عصبة كما في مقدمة ابن خلدون لمن يقرأ علوم الاجتماع وقد يلقي به أصحابه إلى النفايات إذ لا يهمهم شخصه ، بل يتقدمون هم كما حدث بعد ذلك فعلاً. وصاحبكم ليس مثل مبارك بل له عصبة وأيما عصبة متمكنة “فما هكذا تورد الإبل يا سعد” . قالوا نحتاج للسلاح لندافع عن المتظاهرين ! يا سلام ؟ قد ذكروني باللص الذي قيل له إحلف يمين فقال جاء الفرج ! نعم قد كان النظام يستعمل السلاح في وجه عزل وهو في هذه كان ينحدر إلى السقوط بسرعة ولا يستطيع أن يرفع من درجة فتك السلاح  إلى دبابات وطائرات وغيره بل كان يدان من كل أطراف المعمورة على قمعه للشعب وقتله للمتظاهرين بالرصاص. حتى الناصريون في مصر وحامدين صباحي  فقد أدانوا بشدة  قمع النظام السوري للشعب  في بدايات الثورة. أما عندما بدأ ظهور الرشاشات لحماية المتظاهرين فقد جاء الفرج  مهللاً إلى النظام وبدأ باستعمال الدبابات والطائرات  والبراميل وتم إعطاؤه سنداً  دولياً كان قد فقده إذ أصبح يواجه  ثورة مسلحة بينما كان قبل ذلك معرىً دستورياً إذ يقتل شعباً أعزلاً . ولكل من زعم أن السلاح سيحمي المتظاهرين  رأينا كيف أن السلاح نقل الصراع إلى مستوى تدميري مرعب  أصاب غالبية الآمنين الذين حتى لم يشارك معظمهم في التظاهرات. ومن كان يظن أن النظام سيهمه التفريق بين ثائر وغير ثائر فهو لا يفقه في أبجدية السياسة شيئاً وهو شريك في الجرائم التي تسببها. كانت “الجزيرة ” عام 2011 تظهر على الشاشة في نفس الوقت أربع حراكات : اليمن وليبيا وسورية والبحرين قبل أن يضغط الخليجيون عليها فتنقلب على الحراك البحريني الذي بقي سلمياُ حتى اليوم. وإلى السذج الذين يعتقدون بأن الإطاحة برأس النظام سيأتي  لوحده بالنصر المبين نسوق لكم سقوط الرئيس اليمني الذي أفرحنا فهل قضى ذلك على نفوذ علي عبد الله صالح  ؟ لقد تم تدمير اليمن!  وبعد سنتين تم  تشكيل تحالف عسكري للحرب في اليمن لمواجهة من ؟ هل لمواجهة الحوثيين فقط  ؟ الذين حاربهم علي صالح عدة مرات قبل أن يتحالف معهم ؟ كلا بل لمواجهة علي عبد الله صالح أيضا وها هو أحد الأطراف الثلاثة باعتراف دولي الذين يجلسون لتقرير مصير اليمن ولولا السند الدولي لعبد ربه هادي منصور لكان صالح هو الأقوى. ولا تنسوا أن علي صالح لم تسقطه يومها إلا السلمية ولولا ذلك  لكان اليوم يفاوض كرئيس لليمن وليس كزعيم ميليشيا. عندما كنت أذهب إلى سورية الحبيبة لقضاء عطلة أو مرورا إلى لبنان لم أكن ألتقي أبدا أيأ من شخصيات النظام ولا يعني ذلك أن ذلك كان حاجزا يمنعهم من احترامي بل واحتراما كبيرا رغم أنني انتقدت بشدة الرئيس حافظ الأسد في مكتبة الاسد في دمشق عام 1997على موقفه من ارسال الجيش العربي السوري  ليقف مع الأمريكان في غزوهم للعراق في حفر الباطن  ثم حصاره للعراق وذلك بحضور كبار القوم بمناسبة تأسيس اتحاد الكتاب الفلسطينين . وحتى أكون صادقا من حيث مقابلتي لمسؤولين  من عدمه فقد دعاني يومها العماد مصطفي طلاس الذي حضر إلى المكتبة إلى منزله للغداء وكان حاضرا في الغداء بالإضافة إلى السيدة زوجته ابنه العقيد مناف الذي انشق بعد بدء الثورة وجرى الحديث عن العراق فقال مناف أن صدام حسين عميل لأمريكا  فأجبت : ما شاء الله أما أنتم فكنتم تمارسون الوطنية في حفر الباطن. كما وانتقدت النظام في سياسته الداخلية القمعية  في نفس المكتبة عام 2006 في محاضرة لو تعلمون بالله عليكم ما هو عنوانها  : ” لمن الكلمة غدا ؟ للأنظمة ؟ أم للمعارضات السلمية ؟ أم للمعارضات المسلحة؟”  نعم محاضرة كانت كلها استشرافا دقيقا لما يحدث اليوم نشرتها القدس العربي دون المقدمة النقدية (راجع موقعنا المذكور) .  بل على العكس كنت دائما ألتقي شخصيات معارضة. وكان أكثر من كنت أمر عنده وأتناول أجمل فطور شامي معه هو الصديق المعارض الحاد الجلد الصبور الأستاذ المحامي هيثم المالح الذي رجوته بعد بدء الثورة رجاء حارا في اتصالات سكايبية ألا يغادر دمشق وأن يبقى فيها مناضلا سلمياً مهما كلف الثمن وعندما أصر قلت له أرجوك إياكم والتسليح وإياك والخروج من سورية وإياك  والذهاب إلى البرلمان الأوروبي في بروكسل وإلى الاستعانة بالأجانب إذ هكذا ستبدأ هزيمة القضية .  لم يستمع إلي وقال نريد أن نحمي المتظاهرين ! وكم حزنت عندما رأيته قبل أيام على التلفاز في الرياض مع عشرات مثله ليس بيدهم من أمر سورية شيء بل يتلاعب بهم وبسورية غلمان إقليميون وفطاحل أجانب ولا يوجد اثنان منهم على قلب رجل واحد. فيا حسرة على سورية .! إن هؤلاء الذين خطفوا قيادة الثورة والتي كانت قيد التشكل في الداخل لا يتدخل في قرارها أحد، وانساقوا مع الفرنسيين والخليجيين  لتشكيل مجلس اسطنبول (لاحظ اسطنبول أول تدخل أجنبي) الذي نسينا اسمه قبل أن يتطور إلى الإتلاف الذي يدين بالولاء لمن ينفق عليه من أموال غير سورية يتجاذب كل ممول جماعته .هؤلاء الذين ضيعوا الثورة  ما زالوا  يمدحون  كغيورين على الشعب ولا يحاسبون ! أما الناصحون  الذي أثبتت الأيام  صحة موقفهم فهم “شبيحة ” لأنهم لم يدغدغوا مشاعر السذج بشتم الأسد ولعن النصيرية وإدانة إيران وتحقير روسيا. كنا نتعجب من سذاجة الذين ارتموا في احضان الغرب كيف أنهم لا يحسبون حساب خطوات النظام عندما يضعف  .فهل توقعوا أن يكون عنده أي مانع يمنعه من الاستعانة بإيران وبروسيا وهل ستقبل روسيا أن يغدر بها  حلف النيتو مرة ثانية بعد ليبيا فتطرد من حوض البحر الأبيض المتوسط؟ ما هذه السذاجة ؟  . فهل الأقلمة والتدويل اختصاص للثوار حلال عليهم وحرام على غيرهم؟ سيقول الصبية إنك  بذلك تبرر النفوذ الإيراني فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أأنا الذي اتهمت الإيرانيين علنا وفي  عقر دارهم في طهران عام 1991 وكذلك بعد ذلك عام 2003 وفي مذكرات خطية منشورة موجهة إلى الإمام  الخامئني بالتواطؤ مع الأمريكان والسكوت على غزو العراق وأفغانستان سكوتا لئيماً أفضى إلى هيمنة إيران لاحقاً على العراق هيمنة احتلالية فكان الأمريكان خدما لهم في ذلك. وكذلك رسالة إلى السيد حسن نصر الله في  28 آب 2003 مستنكراً  دفء التعامل مع من جاؤا على الدبابات الأمريكية في العراق كان ذلك عندما لم يكن أحد ليتجرأ على مواجهة هذه المواقف. ألم يخطر ببال معارضي الفنادق الذين اختاروا العسكرة( لم يحمل أي واحد من كبارهم  السلاح بل وردوه  للشعب ليموت غيرهم من أجل أن يتقاسموا هم على الغنائم)  واختاروا الاستعانة بالإقليم وبالدول العظمى بأنهم سيدفعون خصمهم لمواجهتم بنفس السياسة ؟؟   ويا ليتنا نتعلم فن إدارة السياسة من عتاولة السياسة ال فتركيا وإيران تخوضان حربا بالوكالة في سورية لاينكر وجودها حتى ساذج ورغم ذلك تتخاطبان وديا وتتزاوران على أعلى المستويات وترفعان من علاقاتهما التجارية وفي الطاقة بينما لا يقبل من أحدنا أقل من شتيمة الأسد لكي ينجو من لقب شبيح وتخون حماس والجهاد لأنهما قدمتا التعازي بالشهيد القنطار! أبهذه الطفولة تدار مصالح شعوبنا ؟  طفولات طفولات طفولات تتصدر العمل السياسي بينما يفوز الدواهي أصحاب العقول بالإبل. نسينا أن نذكر الأسوأ الذي هو نتاج ا”لعبقرية” الثورية فالطرفان الذين ذكرنا أعلاه ليسا هما المنفردين بمصير سورية بل إن الطرف الأقوى الذي تعجز عن مقارعته الدول العظمى مجتمعة لا علاقة للإئتلاف ولا بالنظام  به  .  فقد تم اختطاف سورية من يد الطرفين بل إن المنطقة كلها يعاد تشكيلها وإن أقل الناس تأثيرا في تشكيلها هم الذين يساقون إلى المؤتمرات سوقاً. أما الذين فرضوا أنفسهم ليكونوا مرشحين لحضور مؤتمر لا يوافقون أصلاً على حضوره فهم داعش ونظراؤهم .والطرفان والأجانب من ورائهما غرباً وشرقاً يعلمون أن المفاوضات التي يحضر لها إنما  هي مجرد مرحلة  أولى للملمة الجهود المتناقضة الراضية  بشعار ديموقراطي مزعوم لمواجهة لا ديموقراطية داعش وإحضارها هي إلى طاولة مفاوضات كما يجري مع طالبان التي لم يستطيعوا القضاء عليها بعد سنوات وسنوات من الحرب. ومن المضحك أن يسعى لإصدار لائحة تأهيل لتنظيمات تكفر الديموقراطية لكي تحشر حشرا في حل يزعم أنه ديموقراطي مما يذكرنا بالمزارع الذي غضب وسلح على بطيخاته بعد وقوعها من العربة فلما عاد من السوق وعطش نظر إليها وقال : هذه أصابتها وهذه لم تصبها. في العقود الماضية اتفق الإسلامييون والقومييون على التحالف في مواجهة الطغيان في بلادهم وأقسموا على مبدأين يعتبر الإخلال بأي منهما خيانة. لا للتدخل الأجنبي ولا لحكم العسكر. وقد خان الطرفان العهود . في سورية انفتح الإخوان على الأتراك والفرنسيين وعلى الصهيوني برنارد ليفي في تأسيس مجلس اسطنبول تحت ذريعة إنقاذ شعبهم من الطاغية. وفي مصر استعان القومييون واليساريون بحكم العسكر للتخلص من انفراد الإخوان بالحكم وسكتوا عن البطش الإجرامي الذي لحق وما زال يلحق بالإخوان . وإن مصيبة المصائب ستكون إذا تم إنقاذ نظام السيسي المتهاوي بالتجاء الإخوان إلى السلاح كما هو متنازع عليه الآن في مراكز قرارهم . وقد علم الإخوان بأنني من أشد المساندين لهم في محنتهم في مصر رغم انتقادي الشديد  لأنهم أول من فتح باب الأجنبي في سورية  والذي جعلي أحصل على لقب شبيح بامتياز من صبيتهم . تناقض جميل : أشبيح في سورية ؟وإخونجي في مصر ؟  هذا طبعا عند السطحيين وما أكثرهم. كانت الثورة السورية ماضية نحو النجاح لولا العسكرة والارتهان لمن يعطيها المال والسلاح . والثورة المصرية تسير نحو نجاح مؤكد في وجه خاطفيها المجرمين وعسكرهم  إلا إذا خدم أحدهم النظام بالتوجه نحو العسكرة عندئذ لا سمح الله عظم الله أجركم  في الثورة بل في مصر الواحدة  الموحدة.  فلتحذروا : ألا لعن الله من قد يرتكب مثل هكذا حماقة إن هو أقدم عليها. يكفينا إضاعة سورية  ودمارها وتشريد أهلها ! يكفينا سورية ! إن أي معارض يدعو إلى العسكرة في مصر على الغالب مدسوس مشبوه يريد  إنقاذ نظاما يتهاوى من هول ظلمه وبطشه.
عشية جنيف٢: الاجانب يتفاوضون واصحاب الارض كالجو اري (زينات مملكات)

عشية جنيف٢: الاجانب يتفاوضون واصحاب الارض كالجو اري (زينات مملكات)


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
عشية جنيف٢: الاجانب يتفاوضون واصحاب الارض كالجواري (زينات مملكات) بقلم المهندس ليث الشبيلات منذ بدأت الاحتجاجات في سورية وانتقالها الى ثورة محقة على الظلم والاذلال بعد شرارة قمع الدرعاويين كنت مهموما جدا وخائفاً من احتمالات سطحية وسؤ قراءة الأحداث بحيث لا تضيع الثورة وحسب بل وتضيع سورية كلها كدولة موحدة. وبدأت بنصيحة الرئيس في لقاء يتيم بضرورة إسناد ظهره لشعبه في مواجهة مراكز القوى والفاسدين فأجابني بان ليس لديه مراكز قوى (وكانت هذه اول قراءة سطحية تغطي الشمس بغربال). ثم نصحت أصدقائي القدامى في المعارضة بضرورة الصبر على حراسة وطنية الثورة وعدم تسليم أمرها للأجانب المتربصين والأنظمة العربية المتصهينة الفاسدة التي ستعمل منهم ومن ثورتهم مجرد أحجار على رقعة لشطرنج ليست سورية الا احد مربعات الرقعة فيها. وكان اكثر الرموز بروزاً في المعارضة في عام ٢٠١١ الاستاذ هيثم المالح الشخصية ذات الجلد النضالي الكبير في مجال حقوق الانسان والذي كان يتطلع اليه كقائد رئيسي للثورة للأسباب التالية: ١) جلده وصبره الطويل في مواجهة مظالم النظام من داخل سورية ورفضه اللجوء الى الخارج ٢) خلفيته الاسلامية المستقلة مع حصوله على ثقة واحترام القوميين والعلمانيين واليساريين بسبب من جرأته في مناهضة النظام من الداخل. وكانت معرفتي به قد بدات بزيارته لي في نهايات الثمانينيات عندما كنت نقيبا للمهندسين طالبا مني دعمه في ملف حقوق الانسان في سورية الامر الذي تجاوبت معه فيه وبقينا نتعاون بثقة ونتزاور حتى عام ٢٠١١ حيث زرته بعد اطلاق سراحه وكانت احداث درعا قد بدأت. وبقيت على اتصال معه على “السكايب” الى ان قرر مغادرة سورية مخالفا رأيي طالبا العون من الأوروبيين. وكنت احذر من ان خبرة النضال في ملف حقوق الانسان والتي قد تفضي الى علاقات وصداقات مع أجانب يجب ان لا تنسحب الى اي عمل سياسي لان ذلك منزلق خطير يطيح باستقلال القرار. نصحته كما نصحت التنظيم الكبير المتمثل بالإخوان المسلمين الى ضرورة ابقاء الملف وطنيا وعدم تدويله لان مثل هكذا قرار حتى لو اتخذ بكل حسن نية فانه منزلق يفضي الى الخيانة والى تسليم القرار الوطني للأجنبي الذي لم يكن يوما سوى عدوا. (راجعوا مقالتي في صحيفة الاخوان “السبيل” في الشهر الاخير من عام ٢٠١١ وعنوانها “الاخوان المسلمون بيضة القبان بين معارضة وطنية ومعارضة النيتو”) وكان العديد من الاخوان في الاردن يرون رأيي وساهموا في لقائي في عمان مع بعض إخوانهم السوريين (٢٠١٢) دون جدوى حيث كانت سكرة روائح الانتصار “القريب جداً ” حسب قولهم (بالدعم الاجنبي الموعود) تعطل التفكير العميق. كم تحسرت بالأمس وانا استمع الى ما يفيد بان القانوني الكبير هيثم المالح الذي أضاع مكانته في رأي رضخ لضغوط عليه ليفتي بشرعية التصويت بالنصف زائد واحد (بدلا عن الثلثين في اول دوس على دستور الائتلاف) لسحب الائتلاف من أذنه الى جنيف ٢ بينما كان هو كما كان الباقون يرفضون رفضا باتا الجلوس الى النظام. ليت شعري ! لم يقبلوا في السابق ان يجلسوا الى النظام بارادتهم الحرة وبتجميع كل قوى الثورة من داخل الائتلاف وخارجه (ومنها الأكثر ثباتا على مواقفها هيئة التنسيق) في وفد قوي موحد بل ذهبوا مجرورين بنصف الائتلاف الى مؤتمر ليس لهم فيه اية كلمة تخالف ما توافق عليه الروس والأمريكان (عدد الوفد الامريكي لوحده١٤٠ شخصا ولو كانت المفاوضات بين سوريين برقابة دولية فحسب لما لزم لأمريكا ان تبعث بأكثر من بضعة أشخاص لكنها مفاوضات دولية السوريون ليسوا فيها سوى بيادق ). ورفضت الذهاب هيئة التنسيق التي كانت من أشد المطالبين بجنيف ٢ وتحملت في سبيل ذلك تخوين الذين ذهبوا بعد ذلك جراً من الائتلاف. ذلك لأنهم يريدون وفداً موحدا مستقلا قراره بيده وليس بيد الأمريكان او الروس. كم كنت أتمنى ان أكون مخطئا فتتنجو الثورة لكن رؤية أمثالي وكنا قليلين تم الاستهتار بها ونالنا من تهم التخوين والتشبيح الكثير على لسان أغرار في السياسة لم يضيعوا الثورة فحسب بل واضاعوا الدولة السورية معها. أرادوا بسذاجة وهوج ان يسقطوا النظام فأسقطوا الدولة وبقي النظام. في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢ وعندما كان يبدو ان ثورة مصر في قمة عزها سكر الغير من رائحة خمر جيرانهم فنصحنا وكتبنا محذرين من السطحية وقلنا لهم ويحكم ان كل من يظن ان نظام مبارك قد سقط وان تكرار ذلك في سورية مسألة ايام ساذج بل وغبي. وقد ثبت للاسف رأينا حيث تسببت سطحية الاخوان في مصر ومحاولة استئثارهم بالسلطة بفتح ثغرة كبيرة نفذ منها النظام القديم وانقلب على الثورة انقلابا عسكريا أجراميا فاشيا وأصبحت الثورة الطاهرة تسمى في الاعلام القذر نكسة ٢٥ يناير. المصيبة ان كل الذين علقت اسطوانتهم على ضرورة خلع الاسد فقط وان ذلك لوحده سيدخل البلاد والعباد الى الجنان دون ١) اي برنامج جامع واضح مقنع منطقه ٢) ودون ايةً قيادة سياسية مستقلة راسخة٣) ودون سيطرة تلك القيادة السياسية على القرار العسكري على الارض ما زالوا يشتمون مخالفيهم وهم يساقون الى غرفة تعذيب جنيف٢ بدلا من ان يكونوا واعيين مستقلين موحدين ذاهبين الى باب فرج جنيف٢. لمن القرار على الارض اليوم ؟ هل هو لقيادة الائتلاف المبعثرة او نصفه المجرور جرا الى جنيف ام للمسلحين على الارض والذين لهم برنامج مخالف كليا للائتلافيين؟ هل مفاوضو جنيف ذاهبون لإقامة دولة إسلامية كما تريد اذرعتهم السلفية المركبة اصطناعيا على جسمهم “الديموقراطي” جدا. ويح عمى ابصار من لا تبصر عيونهم. هلا سألتم أنفسكم: ان الأولوية الاولى للشعب هي الأمن والاطمئنان. فهل نجح الثوار في إقناع الناس في المناطق التي “حرروها” بنموذج سلطتهم وعدالتها وبعدها عن التدخل في خصوصيات الناس وحرصها على أموالهم وأعراضهم.؟ ان كانت الإجابة بنعم فإنني أبشر النظام السوري الرسمي بالسقوط المؤكد. اما ان كان غير ذلك بان النظام على ظلمه وبطشه وفساده ليدرك ان هكذا فوضى ثورية هي اكثر عامل إيجابي يصب في صالح التصويت له. ان الصم البكم العمي سيصرون رغم كل هذا الانهيار على تسمية هذا الرأي بالتشبيح للأسد وما زالوا لا يدركون انهم هم بتصرفاتهم قد نالوا ميدالية التشبيح الأولمبية. لقد اوسعوه شتما. لكن من الذي سيفوز بالابل؟ ليث الشبيلات مقالتي في عام ٢٠١١ المنشورة في صحيفة الاخوان المسلمين الاردنية “السبيل” والمعنونة ( الاخوان المسلمون بيضة القبان بين المعارضة الوطنية ومعارضة http://goo.gl/6DlVIh
تعازي بالمناضلة أم اشهداء والمناضلين أم هيثم رحمها الله

تعازي بالمناضلة أم اشهداء والمناضلين أم هيثم رحمها الله


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
أخي هيثم مناع وإخوانه وأخواته وآل العودات وآل الشرع بخاصة والشعب العربي السوري المناضل الجريح الصامد بعامة والى مناضلي العروبة والإسلام والإنسانية كافة لم أتمالك ان امنع انسياب الدموع لدى سماعي وأنا في الشارع نبأ وفاة هذه الرمز أم الرموز التي منع نضال أبنائها الثابت وجودهم قربها عند منيتها ولا اشك ان الله سبحانه عوضها عن غيابكم بخير منكم ملائكة يستقبلونها إلى حيث نحن جميعاً صائرون. واكثر ما يحز في النفس ظلم ذوي القرابة من نظام لم يترك للعقل مكاناً ينفتح فيه على مناضلين وطنيين يأبون طغيانه ودمويته متمسكين بوطنية وعروبة نضالهم ، بل واكثر من ذلك ظلم شركاء في المعارضة يأخذون عليكم أكثر ما يضئ نضالكم: رفضكم الاستعانة بالاجنبي ورفضكم تسليم سورية إلى مستعمريها السابقين المتسابقين لحجز مقاعد في الانتداب الجديد الذي يمنون النفس به.  ان من المعيب المخزي ان لا يحترم نضالكم وتضحياتكم الكثيرة على مدى السنين. وان يتناسى البعض موقفكم الذي سيخلده التاريخ لدى استشهاد اقاربكم الكثر وعلى راسهم أخيكم الشهيد معن مطلع انفجار انتفاضة الحرية والكرامة باعلانك الخالد : ان سورية اهم من أخي ولن أساهم في نحرها انتقاماً لأخي.  بارك الله في نضالكم وكل من هم على شاكلتكم ورحم الله آمنا أم هيثم وإنا لله وإنا إليه راجعون.  يسقط الطغيان وتحيا سورية عربية موحدة حرة منيعة على تلاعب الأجانب في مصيرها م. ليث الشبيلات
تعليق للمهندس ليث شبيلات على مقال للشاعر تميم البرغوثي خمس ازمات اخلاقية حول الاحداث في سوريا

تعليق للمهندس ليث شبيلات على مقال للشاعر تميم البرغوثي خمس ازمات اخلاقية حول الاحداث في سوريا


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
اشكرك على الوصف الأمين والوعي الاستراتيجي . مطالب جماهيرية محقة اختطفت من ازلام فورد فاونديشن وآسبن ومجلس هارفرد وبيوت فكر الاستعمار الفرنسي القت بشعاراتها المبثوثه من بعد بالجماهير المسكينة في أتون معركة غير قابلة لتحقيق النصر فيها الا اًذا كان هؤلاء المساكين طعما لاصطياد تدخل اجنبي يستميت المجلس الوطني على استجلابه . ان كان لديك الوقت والاهتمام ارجو قراءة مقالاتي حول سورية وآخرها “الاخوان المسلمون بيضة القبان بين المعارضة الوطنية ومعارضة ‘النيتو’ ” قبل شهرين. (موقع Www.shubeilat.com) ورغم استبشاري بنشر المقالة في صحيفة الاخوان الا انه وللأسف فان الانحياز الى الأجنبي وتخوين معارضة التنسيقيات التي ترفض التدخل الأجنبي اصبح خيارهم فلولاهم لما قام هنالك مجلس وطني الًذي هم عموده الفقري. ونتعجب من علانية التصريحات ضد حماس من المجلس الذي يدعمه الاخوان الًًذين لم يستفزهم تصريح غليون. اننا فعلا في آخر الزمان ليث الشبيلات خمس ازمات حقيقية بقلم الشاعر تميم البرغوثي لا يواجه المرء أزمة أخلاقية واحدة فى الشأن السورى بل خمس أزمات سويا أولا: لا يمكن للإنسان أن يؤيد صف دبابات يسير تحت شرفات الخلق، يسمى نفسه حكما وحكومة، وهو يطلق النار على الأحياء المدنية، ويقتل الأطفال والنساء بالآلاف، ويعذب المعتقلين السياسيين، ولا عذر له، فإن زعم أنه يواجه تمردا مسلحا اليوم فإنه لم يكن يواجه تمردا مسلحا حين حبس الأطفال فى درعا. وهو إلى ذلك فيه من عِبَر الزمان ما فيه، وحدث عن التوريث والحزب الواحد والتمييز الطائفى والبنية الأمنية ولا حرج، أما إعلامه فتكفى نصف ساعة من متابعته لدفعك للجنون. وقد قلت من قبل إن كان تحرير فلسطين يقتضى تعذيب أطفال سوريا، فأبقوها محتلة خير لأطفالكم وأطفالها. ثانيا: لا يمكن للإنسان أن يؤيد الطرح السياسى للمجلس الوطنى السورى المعارض، لأنه وضع نفسه فى حلف واضح مع الولايات المتحدة، ورئيس المجلس وعد الأمريكيين علنا، وأكثر من مرة، بخنق المقاومة اللبنانية وفك الحلف مع إيران وقصر علاقته على منظمة التحرير الفلسطينية دون حركة حماس، والمتحدثة باسم المجلس نظمت لقاءات بين العرب والإسرائيليين فى فرنسا وغيرها منذ ثمانينيات القرن الماضى، وهيئات التنسيق الميدانية التابعة للمجلس الوطنى نظمت جُمَعا مطالبة بالتدخل الدولى وحظر الطيران، أى أن تطير طائرات حربية أمريكية أو فرنسية فى الأجواء السورية لقصف البلاد، وكأنى أرى وجه أحمد الجلبى فى كل عضو من أعضاء هذا المجلس. ثالثا: لا يمكن للإنسان أن يدعو الناس للتظاهر مع معاداة كل من النظام والمجلس الوطنى السورى، لأن فى ذلك تضليلا لهم، فنحن نعلم أن الخيار لا يعدو هذين، وأن المجلس الوطنى السورى هو الذى يحظى وسيحظى بالاعتراف الدولى دون غيره، فإن دعونا الناس للتظاهر فنحن ندعمه شئنا أم أبينا. هذه واحدة، والثانية هى أننا لا نقدر أن ندعو الناس للموت فى حرب نعلم أن احتمال انتصارهم فيها ضئيل، وأنهم إن انتصروا فسيصلون لا إلى الحرية بل على الأرجح إلى الحرب أهلية، أو إلى تسليم الأمة كلها إلى الأمريكان أو كلا الأمرين معا، وسأشرح هذا بالتفصيل أدناه. رابعا: لا يستطيع الإنسان أن يصمت، لأنه حين يفعل، بينما قد تكلم عن كل الثورات العربية الأخرى، سيترك للمغرضين تفسير موقفه كما يشتهون، وأنا أقول عن تجربة إن أخلاق الكثيرين فى أوساط المجلس الوطنى السورى ليست أحسن إطلاقا من أخلاق أى جهاز أمن عربى، وقد وُضع إسمى وأسماء كتاب عرب ومصريين آخرين على بيانات مؤيدة للمجلس الوطنى دون أن نعلم بهدف توريطنا، فإن سكتنا أصبحنا داعمين لقوة سياسية ندينها تماما، وإن تكلمنا شوهت مواقفنا وقيل إننا نساند القمع ونحن نعادى القمع والقامعين عداء صريحا أيضا. خامسا: حتى كتابة هذه السطور تشكل أزمة أخلاقية لأنك حين تكتبها تفت فى عضد الناس، وتخبر الغاضبين لدماء أبنائهم أن قيادتهم السياسية ستخيب أملهم، وهذا مؤلم جدا لى كما هو مؤلم لهم، ولكنه مبلغ علمى واجتهادى. ●●● فإن كان تأييد الحكومة ممتنعا، وتأييد المعارضة ممتنعا، وتأييد المتظاهرين دون المعارضة ممتنعا، والصمت ممتنعا، والكلام مؤلما، فأهون الشرور الخمسة هو الكلام، لبراءة الذمة، والتحذير من الخطر الذى أرى. أقول: إن مسعى المجلس الوطنى آيل للفشل حتى وإن نجح. فإذا بقى النظام فقد ذهب دم الناس، وإن سقط النظام، فإن دماء أكثر ستهدر فى سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، وإليكم الدليل: إن المظاهرات السورية انطلقت يوم انطلقت اعتراضا على السياسية الداخلية السورية لا على السياسة الخارجية السورية، وهى سياسة دعمت المقاومة وحمت كلا من لبنان وفلسطين والعراق من أن تأكلها الولايات المتحدة الأمريكية أكلا. إلا أن المعارضة فى سعيها للحصول على الدعم الدولى راحت تعد الأمريكيين والفرنسيين بتغيير السياسية الخارجية السورية بدلا من أن تعمل على بناء الإجماع الوطنى داخل سوريا، وفى دمشق وحلب تحديدا. إن فك شبكة الأحلاف السورية يهدد الآلاف من اللبنانيين الجنوبيين بالموت في حرب انتقامية ستشنها إسرائيل حتما عاجلا أو آجلا. وتفكيك المقاومة اللبنانية يعنى بالضرورة قصم ظهر المقاومة الفلسطينية التى ستفقد ظهيرها الشمالى، وسندها الإقليمى، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحاكم فى مصر، كما كثير من القوى السياسية فيها، يبدون تمسكهم باتفاقية السلام مع إسرائيل، ما يلقى بظلال من الشك حول مدى السند الذى يمكنهم أن يوفروه للمقاومة الفلسطينية. وعليه، فإن هذه المقاومة ستظل معتمدة على سندها الإيرانى والسورى حتى تقرر مصر مصيرها وموقفها من التحالفات الإقليمية. لذلك فإن برنامج المجلس الوطنى السورى يهدد آلاف الفلسطينيين فى غزة بالموت أيضا فى أية حرب إسرائيلية عليهم، ويدع القضية الفلسطينية فى أيدى رجال كفياض وعباس. أما الإيرانيون فإنهم إذا فقدوا اتصالهم بالجنوب اللبنانى فقدوا منصة لمحاربة إسرائيل برا إذا هاجمتهم جوا. ومهاجمة إيران لإسرائيل تحميها بطريقتين، الأولى مباشرة، حيث تقدر إيران وحلفاؤها أن تصيب أى هدف فى إسرئيل عن قرب، والثانية غير مباشرة، حيث يؤدى إجبار إسرائيل على الدخول فى الحرب ضد إيران إلى تفكك أى تحالف عربى أمريكى ضدها أمام ضغط الشارع. لذلك فإن حرمان إيران من اتصالها الجغرافى بجنوب لبنان عبر العراق وسوريا يعرضها لخطر داهم هى الأخرى. لذلك فإن حلفاء دمشق لن يكفوا عن دعمها. إن القوم شأنهم شأن السوريين، يدافعون عن حياتهم وحياة أولادهم، وهم يعلمون أن بديل النظام هو المجلس الوطنى، ولم يأل السيد برهان غليون جهدا فى إخافتهم بإعلانه عن نواياه. أما روسيا فإن المجلس الوطني يهددها بفقدان الحلف الوحيد الموالى لها خلف هلال من القواعد الأمريكية والدول الحليفة لأمريكا يمتد من جمهوريات البلطيق إلى حدود الصين، فلاتفيا ولثوانيا وإستونيا وبولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ورومانيا وبلغاريا واليونان وتركيا أعضاء فى حلف الناتو، ثم من تركيا شرقا أذربيجان و أزبكستان وطاجيكستان وقرغيستان على حدود الصين حلفاء للولايات المتحدة، بالإضافة إلى كل من أفغانستان وباكستان. إن إيران والعراق وسوريا ولبنان هى الكتلة الوحيدة الواقعة إلى الجنوب والجنوب الغربى من هذا القوس الممتد من الشمال الغربى لروسيا إلى جنوبها الشرقى، وهو منفذها الوحيد على المياه الدافئة للبحر المتوسط بعد خسرانها ليوغوسلافيا. والرئيس الروسى فلاديمير بوتين مقبل على انتخابات جعل الأمن الاستراتيجى فيها أحد أهم مرتكزات دعايته، وهو لا يعيش فى أزمة اقتصادية، بينما الأمريكيون يعيشون أسوأ أزماتهم المالية، وأوباما سيدخل الانتخابات ودعايته قائمة على إنهاء الحروب لا بدئها. فرغبة موسكو وقدرتها على دعم دمشق أكبر من رغبة واشنطن وقدرتها على دعم الجيش السورى الحر. ونقل الثورة إلى حرب أهلية يعنى أن الطرف الأكثر تزودا بالسلاح سينتصر فيها، وأن العدد لم يعد يهم، ففى الثورات الشعبية كمصر وتونس، يغلب العدد السلاح، وفى الحروب الأهلية ينتصر من يكثر سلاحه لا عدده. وروسيا وإيران يدافعان عن نفسيها ضد انتشار نفوذ الولايات المتحدة، وموقفهما جيواستراتيجى محض، ولا محل هنا لأى كلام طائفى لا معنى له، المسألة استراتيجية محضة، وتوازن قوى مائل بشدة لغير صالح المعارضة السورية المسلحة وإن كانت المملكة العربية السعودية تدعم الجيش السورى الحر، فإن لدعمها حدودا، لأنها تخاف أن يصل بعض الدعم إلى منظمات إسلامية سنية لا تحب السعودية ولا تحبها السعودية ولا تسمح لها أمريكا بدعمها، كالقاعدة مثلا، ثم إن الرياض لن تستطيع أن تدعم الجيش السورى الحر بالطائرات والدبابات. أما إيران وروسيا فدعمهما لحلفائهما غير محدود ولا مقيد بهذه القيود. وكما فشل المجلس الوطنى السورى فى تحييد حلفاء دمشق وطمأنتهم وأدت مواقفه إلى زيادة تمسكهم بتحالفهم معها، فإنه فشل أيضا فى طمأنة الأقليات السورية، وعلى رأسها العلويون. لا يوجد ما يدعونا للظن أن العلويين فى سوريا، إذا سقط النظام، سيتصرفون بشكل مختلف عن السنة فى العراق بعد صدام. ولا تملك المعارضة السورية أية ضمانات لمنع اقتتال كهذا. ثم إن حربا أهلية فى سوريا ستنعكس فورا على كل من العراق ولبنان، وندخل فى حرب أهلية عامة بين كل سنة المشرق العربى وكل شيعته. وهى ستفرق حتما بين إيران وتركيا، وبدلا من تكوُّن حلف إيرانى عراقى سورى لبنانى فلسطينى لا تعارضه تركيا وربما تنضم إليه مصر يحاصر مصلحتى أمريكا إسرائيل والنفط، سيتكون فى المشرق حلف سنى من تركيا والسعودية والأردن وربما مصر، وحلف شيعى فى إيران والعراق، يتقاتلان على سوريا ولبنان ويتركان لإسرائيل أن تفعل ما تشاء بالفلسطينيين وسائر الأمة. ●●● لا يوجد فى أى من هذه السيناريوهات، حل ديمقراطى لسوريا، أللهم إلا بالتفاوض مع القوى الأقليمية، وطمأنه حلفاء دمشق أن ما يجرى فى البلاد ليس موجها ضدهم. وكثيرا ما سئلت، لماذا لم تكتب يا سوريا هانت وبانت، وكنت أسكت وأقول لنفسى متألما، لأنها فى سوريا لا هانت ولا بانت تميم برغوثي    
الاخوان المسلمون: بيضة القبان بين المعارضة الوطنية ومعارضة النيتو!

الاخوان المسلمون: بيضة القبان بين المعارضة الوطنية ومعارضة النيتو!


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
م.ليث الشبيلات 19-11-2011 لقد اطلعت على مقالة رئيس مجلس الشورى في جبهة العمل الاسلامي الأخ حمزة منصور في “السبيل” في عدد الأربعاء 16/11/2011 بعنوان “من المسؤول عما آلت إليه الأمور في سوريا”، وأبين بأنني متفق مع كل ما جاء من سرد تسلسلي (سأضيف بعض الشيء عليه في هذه المقالة) ولكن أتمنى أن نصل بالنتيجة إلى نفس الموقف الواضح من حيث الرفض التام للتدخل الأجنبي. وقرأت أيضاً بالأمس تصريحات المراقب العام للإخوان في الأردن الشيخ همام سعيد الذي أعلن فيه إختلافه مع تصريحات المراقب العام لإخوان سورية الأستاذ الشقفة التي رحب فيها بالتدخل التركي. وأرجو بكل صدق أن تكون الثقافة العامة للإخوان في الأردن منضبطة بما قاله السيد المراقب العام لأن في غير ذلك انزلاق من موقف نبيل محق يدعم المطالبات السلمية بكل ما تحمله من كلف غالية قد لاتطاق إلى موقف سيمتطي صهوته الأجانب المتآمرون على العالم العربي منطقة تلو منطقة. وأؤكد لمن يخلطون الأوراق تسلسل الأزمة كما يلي: (1) كنا جميعاً صادقين في دعم سورية كما قال الأخ حمزة متجاوزين أحداث سورية الدموية عام 1980 ومتجاوزين موقف سورية من حرب الخليج الأولى التي فاجأ فيها الرئيس حافظ الأسد زملاءه في القمة العربية بخطاب طويل يشدد فيه على ضرورة صدور قرار لصالح التدخل الأمريكي الأطلسي في العراق، وكان الملك الراحل الحسين في الأردن يقود الحملة ضد هكذا قرار فاسقط في يده بخطاب الرئيس الذي كان “بيضة القبان” التي مالت بأسف ضد المصلحة القومية وتسببت في وقوف الجيش العربي السوري في خندق الأمريكان ضد العراق. لقد تجاوزنا كل ذلك عندما انتقل الاستهداف إلى سورية والمقاومة في فلسطين والعراق ولبنان وأقر لنا مسؤولون مثل العماد طلاس وقتها بأن المقاومة العراقية البطلة هي التي حمت سورية وأشغلت الأمريكان عن تنفيذ تهديداتهم الشرسة الوقحة التي أبلغوها وجهاً لوجهه للقيادة السورية (بيكر وكولن باول). (2) في جميع المراحل السابقة لم يسكت الداعمون لسياسات سورية العربية والخارجية عن النقد البليغ للسياسة الداخلية والنصح الشديد للقيادة في سورية بضرورة إجراء إصلاحات كما بين الأستاذ حمزة إن كان في اجتماعات لم يحضرها كاتب هذه المقالة أو في خطابات علنية للكاتب في دمشق ذكرها في مقالات سابقة  كما.كما لم يمنعنا دعمنا لسورية من بقائنا في صف واحد مع المعارضة الوطنية التي كنا ندعمها في مطالباتها والتي يشاركونه كثير من رموزها في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي. وقد شاركت مثلاً في مهرجان خطابي للمعارضة السورية في دوما عام 1993 في ذكرى ثورةالضباط الأحرار المصريين ذهلت فيه من السقوف المرتفعة التي تكلم بها الخطباء السوريين المعارضين من نقد صريح تناول حتى الرئيس ، وأبلغت الإخوة في العشاء الذي تلا المهرجان بان مواقفي الصريحة في الأردن تعتبر متواضعة مع ما سمعت من جرأة وصراحة من مناضلي سورية. (3) اختلفنا مع النظام منذ مطلع الحراك الجماهيري في توصيفه للاحتجاجات بأنها من صنع عصابات مسلحة ومندسين لأن ذلك غير صحيح ولأن في ذلك تهمة للجماهير العربية السورية بأنها خائنة في موقفها من المقاومة مع أن الرئيس كان يستند في اختلافه معنا قبل بدء الحراك الشعبي بأن سورية ستكون بمنأى عما حدث في تونس ومصر لأن سياساتها القومية تمثل أماني شعبها العربي الولاء. ولا يعني ذلك بأن الوضع اليوم هو نفس الوضع السابق إذ أصبحت سورية للأسف  مسرحاً للتدخلات حتى المسلحة للأسف اليوم. لكن أهمية قولنا هذا بأننا نختلف مع كل من تطرف ابتداء بتوصيف الحراك الطبيعي لشعب يتطلع إلى الحرية بأنه تحرك بدأ بسبب من العمالة. نعم نقول بأن الحراك لم يكن بفعل تآمري ولكننا لسنا بحمقى لننكر بأن الأجنبي المتآمر سيحاول ركوب أي حراك بدأه هو أم لم يبدأه. ومن هنا بدأت  الأخطاء تتراكم. (4) كان مفترق الطرق ما حدث في درعا من إهانة لأهالي يطالبون بالإفراج عن أطفالهم المعتقلين والمتعرضين للتعذيب البشع لأنهم قلدوا ما يجري في تونس ومصر رافعين شعارات ضد الرئيس. وبدلاً من أن يستجيب الرئيس لنصائح مباشرة بضرورة تطويق الموضوع وزيارة درعا محتضناً المظلومين محيلاً مهيني كرامة الحورانيين بقولهم لهم : “إنسوا أولادكم وأنجبوا غيرهم! وإن شئتم أعناكم على ذلك!” فإن لم يكن هذا كسر عظم فما هو إذاً؟ وإن سكت الحورانيون عن حقهم في الشرفية سقطوا من عيوننا جميعاً. وبدلاً من إنزال أشد العقوبة بالأحمقين اللذين رميا بحجر في بئر لا يستطيع مائة عاقل إخراجه انحاز النظام ضد نفسه وفي مقتل له بعدم معاقبة هؤلاء بل بنقلهم فقط إلى مكان آخر يمارسون فيه حماقاتهم. وكما ذكرت للرئيس في رسالة في 25-3-2011: “بمثل هؤلاء الأصدقاء لا تحتاجون إلى أعداء!” ولقد وثق ما حدث نائب درعا الشجاع في مجلس الشعب في كلمته التي دعا فيها الرئيس لإنصاف أهالي درعا الذين لم يرفعوا(حتى ذلك الحين) أية شعارات ضده بل مطالبات بالحرية محاربة الفساد ونداءات اهالي درعا المستنجدة به شخصياً وليس إسقاطه. (5) تمادى النظام في الحل الأمني ورفض أصدقاؤنا في المعارضة في الداخل الجلوس للحوار مع السلطة ما لم تتوقف عن الحل الأمني وتفرج عن المعتقلين المحتجين ولم يشاركوا في طاولة الحوار التي ترأسها فاروق الشرع بل عقدوا بكل صعوبة مؤتمرهم في سميراميس الذي شوش عليه شبيحة وبعد ذلك اجتماعهم في مزرعة في الغوطة. وبدأت المعارضة في الخارج تحركاتها وكان الجميع يقولون حتى ذلك الحين أن الأصل في المعارضة هو الداخل. (6) في الأشهر الثلاثة الأولى كثرت الاتصالات بنا من أجل واجب بذل المساعي الحميدة وكثير منها من سوريين مهجرين معظمهم إسلاميين تغربوا بعد أن سالت دماء أهاليهم وتعجبنا من نبل مواقفهم وعمق إخلاصهم مترفعين عن الشماتة والانتقام راجين أصحاب الجاه منا التدخل للإصلاح. وقد ذكرت هذا المستوى الراقي من الوطنية حتى قبل بدء الأحداث في رسالتي للرئيس في 25-3-2011  كما يلي :”  ولا يمكننا إلا أن نقدر إيجاباً مواقف جمهور واسع من معارضين سوريين اختاروا بنبل وطني وبحكمة ووعي أن يتجاوزوا الوقوف عند الصدامات الدموية الأليمة التي حدثت قبل عقود ثلاثة وما نتج بعدها من عذابات بالسجن والهجرة وغيره ليتطلعوا إلى مستقبل سورية: إلى سورية للجميع. هي ليست لهم وحدهم ولا للمنفردين بالسلطة وحدهم وإنما لجميعهم على أساس جديد من حرية  وعدالة ومساواة وتداول لسلطة الشعب مصدر كل سلطة.” (7) في محاولة عربية بدأت من مكتب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان جاءني بيان طلب مني الموافقة عليه مع رجاء للشيخ حمزة منصور بالموافقة عليه ، ولما كان البيان ضعيفاً بحجة استصدار موافقة النظام على استقبال اللجنة قمت بتعديله وأضفت إلى الجهد الأردني الشخصية المعنوية الهامة لرئيس وزرائنا الأسبق أحمد عبيدات الذي وافق هو الشيخ حمزة رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي على البيان الذي قمت بإرساله إلى المعارضة في الداخل وإلى القيادة السورية عن طريق عضوالقيادة القومية الأخ محمد الهرماسي حتى يكون موقفنا واضحاً غير محتمل للبس. ولأهمية الموضوع وعلاقته بالشيخ حمزة والإخوان المسلمين أنقله كالتالي لأنه ينشر الآن لأول مرة: بسم الله الرحمن الرحيم مبادرة قومية عربية لدعم الحوار الوطني في سورية 6-6-2011    انطلاقا من الايمان بالشعب السوري العظيم ودوره العروبي الرائد وتضحياته التاريخية في سبيل القضايا العربية وعلى رأسها القضية المركزية فلسطين وانطلاقاً  من دور سوريا القومي بدعم المقاومة والممانعة، ورفض الهيمنة الاجنبية  وكون الازمة الحالية التي تمر بها سوريا الحبيبة بلغت من الشراسة حدا” غير مسبوق مهددة الوحدة الوطنية التي آمن بها الشعب السوري طريقا للحرية  والكرامة والحياة الأفضل. وايمانا” منا بأن  حرية الوطن والمواطن متلازمتان فلا كرامة ولا حرية للوطن بدون كرامة وحرية المواطن، ولأن التدخلات الخارجية المشبوهة بدأت تطل علينا محاولة استغلال  هذا النهوض الجماهيري الواعي لمصالحه والحراك الاجتماعي الشرعي والحقاني لدفع  البلاد إلى أحضان الأجنبي وحمايته المزعومة  في مسار يؤدي الى صراع يستهدف كرامة وحرية الشعب السوري واستقلالية قراره. ولأن سورية بشعبها أولاً وأخيراً والذي منه تستمد شرعية الحكم تمثل بالنسبة لنا قلب العروبة النابض وكانت ركنا أساسيا” في كل معارك النضال القومي، ولأننا كنا دائما” معها في كل معاركها وكانت معنا في  معظم معاركنا ، فقد رأينا أن من واجبنا أن نعلن الموقف العربي القومي مما يجري في سورية، ونوجه هذا النداء لندعو إلى وقف فوري لكل أشكال العنف ضد المحتجين والدخول في  حوار وطني سوري حقيقي وفورا” بين النظام وشباب سوريا الأبي وقوى المعارضة الوطنية لتجنيب سورية المخاطر التي لا يمكن مواجهتها الا باعادة بناء الوحدة الوطنية بناءا” قويا” مبنيا” على قواعد سليمة تحقن دماء المواطنين وتحفظ لكل مواطن حقه وحريته وكرامته . إننا إذ نؤكد رفضنا الأكيد لاستخدام العنف الرسمي ضد الشعب الأعزل الذي لا دخل له في أية اختراقات لفئات خارجة عن الاجماع والقانون بل يتحمل مسؤولية دخولهم على خط الاحتجاجات سوء إدارة المعالجة لنتطلع إلى القيام بواجبنا نحو شعب عظيم نجله ونحترم إرادته ونتضامن مع تضحياته إضافة إلى واجبنا نحو السلطة السياسية التي احترمنا مواقفها القومية ونقدر لها مواقفها المقاومة للعدوان على الأمة العربية. ونضع في هذا امكانياتنا وجاهنا الذي نعتقد أنه محل ثقة من الجميع للتوسط العاقل الهدئ الهادف تجنيب سورية شعباً وحكماً مصائب رأينا سابقاتها في العراق وغيره. واننا على استعداد لأن نضع كل امكانياتنا تحت تصرف بلدنا العزيز سورية حكومة وشعبا” للمساعدة في تأمين الشروط الضرورية والموضوعية لبدء هذا الحوار. حمى الله سورية الحبيبة وسدد خطى الشرفاء من ابنائها لتبقى قلب العروبة النابض. (8)  بعد ذلك تشكل المجلس الوطني الانتقالي بتطور سريع وبدفع ورعاية أجنبية رأس حربتها فرنسا. ومع أن فيه شخصيات كثيرة محترمة قد تكون الأغلبية الواضحة إلا أن وجود شخصيات لا تخفي أبداً علاقتها الحميمة بمراكزالقرار الغربية في الوقت نفسه خطير على قلة هؤلاء لأن هؤلاء القليل يستمدون قوتهم من تلك المراكز التي تهيمن بالضرورة على المجلس بسبب من وجود معظم أعضائه في الغرب ويخشى بالضرورة من فقدان المجلس لاستقلالية قراراته. ومع أن المجلس أعلن في بداية الأمر أن المعارضة في الداخل والتي لها امتدادات في الخارج هي الأصل وأنه مكمل لها ولا ينفرد بالأمر لوحده دونها، إلا أن الأمر تطور بشكل منذر بالخطر عندما بدأ كثير ممن ينضوون تحت المجلس بمهاجمة المعارضة الصادقة الصابرة في الداخل التي لا تختلف أبداً مع برنامجه سوى في نقطة واحدة ، كان المجلس هو يعلن موافقته عليها ابتداءً ألا وهي رفض التدخل الأجنبي في شؤون سورية بالاضافة إلى رفض العسكرة. وبدؤوا بمصادرة الأمر بالمطالبة بالاعتراف بهم ممثلاً وحيداً للمعارضة. ولما كانت المعارضة في الداخل أقل حظاً بامكانياتها المادية والإعلامية والتقنية الالكترونية في القدرة على لتواصل مع جماهيرالشعب خصوصاً في أرجاء البلاد علاوة على صعوبة عملها في جو داخلي ممتلء بالقمع ، فرأينا كيف بدأت المعارضة الخارجية بالتواصل الاكتروني والهاتفي والتلفزيوني مع الشارع مقترحة هي الشعارات المطروحة، حتى وصل بعضها لتخوين المعارضين في الداخل والتدليس بشأنهم موحية للجماهير ظلماً بأن هؤلاء هم أنفسهم الذين شاركوا في طاولة الحوار مع السيد فاروق الشرع وأنهم بذلك عملاء للنظام. ووصل الامر إلى حد مؤلم جارح مذهل  عندما اعتدى شبيحة المعارضة الخارجية في القاهرة على شرفاء مناضلين مثل حسن عبد العظيم ورجاء الناصر وهيثم مناع وآخرين. “فمرحى لديموقراطية” تنقلنا من شبيحة النظام إلى شبيحة معارضة : تقصي مناضلين أصيلين ثبتوا في الداخل سجناً واضطهاداً متهمة إياهم بالخيانة لأنهم لا يخالفونها في شيء سوى رفض عسكرة الحراك ورفض التدخل الأجنبي. فشعارات هؤلاء الذين لا يقبل أي طعن فيهم 1. لاتفاوض قبل وقف العنف والإفراج عن الموقوفين و2. سلمية سلمية وعدم الرد على الجرائم بجرائم و3. لا للطائفية و4. لا للتدخل الأجنبي. في هذا المفصل التاريخي تقع مسؤولية كبرى رئيسية على الإخوان المسلمين الذين هم بيضة القبان التي إن ثبتت على الأصالة منعت بثقلها الهام  انحياز المعارضة إلى العسكرة وإلى التدخل الأجنبي وأبقت كما هو متوقع من مبادئها الحل سورياً وعربياً. ولا أعتقد أن أي صادق منتم للإخوان يقبل أن يرى تكراراً لموقف الحزب الإسلامي في العراق الذي جاء على ظهر الدبابات الأمريكية ، كما إن الاخوان المسلمين في العالم العربي انضموا إلى كل القوى الوطنية والقومية والإسلامية الأخرى التي انتقدت بشدة وأدانت انضمام  السيد البيانوني مراقب إخوان سورية عام 2005 إلى جبهة المعارضة التي شكلها عبد الحليم خدام في الخارج . إن كل  الوطنيين والإسلاميين والقوميين اليوم يخشون أن يكون موقف الأستاذ الشقفة امتداداً لذلك الموقف.ولا نقصد بالحل العربي سوى الجماهير العربية لأن جامعة الدول العربية أثبتت أن لا حيلة لها سوى أن تكون جسراً للتدخل الأجنبي للأسف. إن كل طرف إن كان النظام أو المعارضة إذا اعتقد أن لا حل إلا به لوحده وعلى شروطه فقط  لن يفضي إلا إلى تفتيت سورية وهو أمر قد يستهجنه الطرفان اليوم ولكن الأطراف كلها بعد أن تصل إلى طريق مسدود ستعود إلى رأينا بعد أن تدوخ الأطراف بعضها بعضاً . طبعاً هذا  إن كانت سورية لم تتفت قبل ذلك كما ذكرتكم  في مقالة سابقة بالدراسة الأمريكية التي أطلعني عليها الباحث الاستاذ بول جريديني في واشنطن عام 1968 والتي تخطط لتفتيت العالم العربي إلى كانتونات طائفية. أنا أوافق الشيخ حمزة كلياً على ما جاء في مقالته من أن النظام بسوء إدارته للأزمة يتحمل المسؤولية الرئيسية لتردي  الأوضاع. وفي الوقت نفسه أحثه والإخوان في الأردن أن يتبنوا بقوة ووضوح موقف عدم تأييد أية قوة معارضة تطلب التدخل الأجنبي. إن على الشخصيات العربية التي أثبتت عدم وجود أجندات باطنية عندها لا ضد النظام ولا ضد الشعب العربي السوري العظيم أن تتكاتف مدركة أن قيمتها المعنوية مجتمعة أهم من جامعة الدول العربية لكي تفرض بقيمتها الجمعية المعنوية حلاً على كل من كانت العروبة والوطنية  مرجعيته  عن حق وحقيق ، إن كان من النظام أو من المعارضة : حلاً يحقق مطالب الشعب ويحفظ كيان الدولة العربية السورية موحداً قوياً ، كياناً ترد فيه المظالم جذرياً وتتحق فيه الحريات ويقضى فيه على الفساد وينجي سورية من التبعية. www.shubeilat.com      
مصلحة سورية فوق الجميع؟

مصلحة سورية فوق الجميع؟


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
مصلحة سورية فوق الجميع؟ إن الحلقة الأخطر في ما يجري من تغيرات في المنطقة العربية هي سورية! في عام 1967 وفي لقاء جمع مغتربين عرب في بيتنا في السفارة الأردنية في واشنطن اطلعنا الأستاذ بول جريديني والعامل في أحد مراكز البحوث الأمريكية على دراسة تخطط لتفتيت المنطقة العربية إلى كانتونات طائفية فضحكت ساخراً إذ كان ذلك في زمن عبد الناصر وعنفوان القومية العربية! لذا أرجو أن يقرأ كلامي بتجرد يضع مصلحة سورية فوق مصلحة أي طرف فيها، وكلامي لن يعجب النظام كما لن يعجب المطالبين بالحماية الأجنبية بل وكثير من المظلومين الذين بات الانتقام والثأر عندهم أهم من نتائج إلى أين تذهب سورية . لا أذكر أن أحداً غير الكاتب وبعض زملائه من داعمي سياسات سورية العربية والخارجية في السنوات البضعة عشر السابقة والذين كانوا يحظون باحترام النظام لهم كان ينتقد علناً وفي قلب دمشق في محاضراته القمع الأمني والدوس على الحريات وقبل ذلك خطيئة النظام في إرسال الجيش العربي السوري إلى حفر الباطن صفاً واحداً مع الأمريكان الذين غضت إيران أيضاً الطرف عن غزوهم للعراق بدلاً من أن تصدق مع ثورتها ضد الشيطان الأكبر فتقف في خندق العراق المحارب للأمريكانi، كما كانوا ينتقدون المساهمة السورية والأردنية والعربية الأخرى في الحصار الأمريكي بأيد عربية للعراق. والنتيجة الماثلة أمام أعيننا اليوم: تفتت العراق العظيم جناح المشرق العربي إلى أقاليم على طريق دويلات. الأمر الذي يبدو أن سورية تسيرعن بعد نحوه بسبب من عناد وداينوصورية نظام لم يستجب مبكراً لطلبات إصلاحية محقة بكل المقاييس وبسبب تصلب طلاب حرية هي حق مقدس لهم لكنها أصبحت اليوم مقرونة بثأر محق لكنه مدمر. النظام في تونس ومصر سقطا أو هكذا يبدو على أفضل تقدير لكن الدولة التونسية والدولة المصرية لم تسقطا . ولا نستطيع أن نقول عن ليبيا نفس الشيء لأن في ليبيا لم تكن هنالك دولة ابتداء بل عصبة ملتفة حول قيادة انتهت، وإن لم يتم التصالح والتسامح والارتفاع فوق الثارات معها (مع العصبة) فإن الثورة لن يهنأ لها بال وسيتعثر بناء دولة مستقلة بل ستكون دولة مستندة للأجنبي الذي يحمي ويقوي الجديد على القديم بعد أن كان لمدة طويلة السند للقديم. في تونس ومصر تفاجأ الغرب فوقف ضد الثورتين وتلقى من العالم ومن المجتمع الغربي كل نقد على دعمه للديكتاتوريات المستخذية لسياساته حتى فرض الشعب العربي فيهما إرادته. فبدأ يلهث وراء مصالحه لتأمين موقع قدم مع الجديد. وبتحليل مستند إلى عبقرية مقدمة ابن خلدون لم يكن لأي من الرئيسين في مصر وتونس عصبة قبلية من دم أو قرابة سوى عصبة المنتفعين والمرتبطين بالصهيونية والغرب ، وكانت عصبتهما الدعم الصهيوني والغربي فقط وهي عصبة ليس لها جذور لدى الشعب العربي العظيم في تونس ومصر وفي بلاد العرب كافة، بل هي عصبة تدفع بالشعب بكل تكويناته للالتفاف حول اجتثاثها مستعيداً وحدته القومية الوطنية بأرقى تجلياتها ،وتجمع الشعب ، كل الشعب ، ضدها لغربتها عن أبناء البلد الواحد. فاضطر الغرب للالتحاق بنتائج وحدة الشعب المباركة ضد ظالميه في تونس ومصر محاولاً التعايش معها مخططاً للهيمنة عليها بإيقاع الفتن ليعود راكباً إن استطاع. زد على ذلك أن في تونس ومصر قيض الله للشعب والدولة المؤسسة العسكرية (الجيش) لتبقى على الحياد طوعاً أو بجبر منطق الأحداث، مؤسسة قوية ألقي عليها حمل نقل دولة غير مفككة من نظام فاسد مستبد إلى حلم نظام جديد نأمل له أن يتحقق دونما انتكاسات. وجاهل مغامر من يعتقد أن سورية ليس فيها عصبة للنظام ، وقد يكون كثير من هؤلاء كما نعلم مع التوق للحريات والتحرر من الفساد إلا أن الخطأ في إدارة الصراع سيدفع بهم للتعصب لعصبتهم إذا استشعروا أن الثورة لن تميز بينهم وبين غيرهم . وبسبب من هذا التشدد من طرفين يطغى على أصوات الطرف الثالث الأكبر الذي هو مع الإصلاح الجذري بعيداً عن الأجنبي تسير سورية لا قدر الله باتجاه كانتونات بسبب من إدعاء كل طرف أنه هو الذي يمثل سورية مقصياً الآخر ، ومع تأكيدنا على أخطاء بل وكثير من الخطيئات التي مارسها النظام ضد حرية شعبه وسماحه للفساد بالاستشراء على أعلى المستويات فيما سبق واندفاعه الحالي المرعب في الحل الأمني القمعي الذي يذكي الثارات والأحقاد، إلا أننا نكون عمياً سذجاً إذا قررنا أن الشعب كله له مصلحة فيما يجري. وأن الشعب برمته مع إسقاط النظام. فإذا أضفنا إلى ذلك عدم وجود مؤسسة حيادية قوية قادرة على إبقاء الدولة وفرض الأمن والإدارة في مرحلة انتقالية مثل الجيش فإن من الجنون استمرار المسيرة نحو تدخل أجنبي لن ينجح بل ولا يرغب في إبقاء سورية موحدة. أنا لا أسعى لتبرئة أي طرف بل أحمل المسؤولية الأولى للنظام الذي لم يرض بالجلوس إلى معارضيه قبل بدء الانتفاضة وهم وطنيون قوميون بعلمانييهم ومتدينيهم نعرف كثيرأً منهم وتجمعنا صداقة وثيقة بهم ، صداقة مبنية على حلم الحرية للشعب العربي في كل مكان. وحتى بعد بدئها قبل أن ترتفع شعاراتها من إصلاح النظام إلى إسقاطه بسبب من “عبقريات” معالجات مسؤولي درعا ودعمهم بدلاً من محاسبتهم. ومع انحيازنا إلى المطالب المحقة لشعب مظلوم مقهور إلا أننا لا يمكن أن نقبل بشعارات وتصرفات تدعو لتدخل الأجنبي مهما بلغت التضحيات. فهل نسينا تاريخ “تحررنا” من العثمانيين بمؤتمر باريس في فرنسا التي كافأت طلاب الحرية والاستقلال باحتلال سورية وقتل الشهيد يوسف العظمة ورفاقه وبرفس قبر صلاح الدين برجل غورو وقوله ها قد عدنا يا صلاح الدين. إنها فرنسا التي سامت الجزائر خسفاً وما زالت ترفض تقديم اعتذار للجزائريين على استعمار استيطاني لمدة مائة وثلاثين سنة وعلى ذبح مليون شهيد. يعيبون على العرب عدم مساندتهم وكأن الشعب العربي في كل مكان حاله ليس كحالهم وأنه يملك أمره ويأمر حكوماته بالانحياز لدعم حريات هي دائسة عليها حيث كانت! إن إنقاذ الدولة السورية وشعبها العروبي العظيم لن يكون إلا بحل يحفظ مصالح الجميع ويحتاج إلى تنازلات تثبت وطنية المتنازل ، تنازلات من النظام الذي يجب أن يوقف الحل الأمني ويفرج عن المعتقلين ويقدم الفاسدين وكل من بطش بالناس للمحاكمة ويبدأ جدياً بالعمل على نقل مركز القرار إلى الشعب من خلال صناديق الاقتراع ،وكذلك تنازلات من الشعب الجريح العظيم الذي ضحى ويضحي ليتعالى فوق جراحاته وثاراته من أجل المحافظة على سورية. وإلا فالحرية المنشودة لن تتحقق في ظل دولة مستقلة بل في ظل ما يشبه الانتداب الأجنبي الذي يفرح الناس مؤقتاً إن نجح بحريات شخصية ممسكاً بحرية القرار السياسي السيادي بيده “الحنون”. ومن حق من لا يعرفني من أبناء الشعب الغالي المضحي الذي انفجر في وجه القمع والاستبداد ويتعجب من مناشدتي هذه التي أتوجه بها إليهم للمساهمة في جعل حق سورية فوق أي حق لأي فريق كان أن يعلم بأن الاحترام الذي كنت (ولست أدري إذا ما زلت) أحظى به لدى النظام لم يكن نتيجة كثافة في الاتصالات بل بسبب مواقفي المناهضة للصهيونية والاستعمار والاحتلال الأجنبي .فلم أزر أي مسؤوول رسمي طوال حياتي سوى الرئيس في 3 آذار الماضي لأرجوه التجاوب السريع مع موجة الحرية القادمة والتي سماها المنصف المرزوقي محقاً ثورة عربية وليست ثورات وسوى مسؤول كبير آخر رغب بمقابلتي في اليوم التالي لمحاضرتي التي انتقدت فيها المظالم وقمع الحريات في 2 تموز 2006 في مكتبة الأسد وطالبت الحكومة السورية أن تصدق مع شعاراتها القومية بفتح المجال أمام لجنة من شخصيات عربية تحظى باجماع احترام الوطن العربي تشير على النظام دون أن تصد بحجة أن هذا شأن داخلي قطري. وكان اللقاء تجاوباً مع هذا المطلب الذي رأوا فيه حقاً لكنه لم ير النوربعد ذلك. بل إن زياراتي الأكثر كانت دائماً لأصدقاء معارضين وطنيين من الذين يرفضون أي نوع من أنواع الدعم الأجنبي. كما تجمعني منذ عام 1988 علاقات وثيقة بالمناضل الأستاذ هيثم المالح الذي تعودت زيارته وتناول الافطار الشامي الشهي معه في مكتبه أو منزله والذي رجوته هاتفياً قبل رحلته الأخيرة أن لا يخرج من سورية وان لا يفتح قنوات مع الأوروبيين وغيرهم فيحشرون أنفسهم من خلالها في الشأن السوري، وبقيت بعد ذلك أختلف معه وأرجوه والصادقين من إخوانه أن لا يقابلوا الخطايا بخطايا فتح الباب للأجنبي. إن من غير المقبول قول النظام أنه يمد يده إلى حوار المعارضين وأنهم هم الذين يرفضون. إن شرطهم كما كان شرطنا معشر شخصيات عربية حاولت في الشهرين الأولين التوسط لإجراء الحوار هو وقف الحل الأمني والتنكيل بالمتظاهرين السلميين والإفراج عن الموقوفين والمساجين. فكل من يرضى بحوار في غياب هذه الشروط مطعون في شرعيته مرفوض من الجماهير السورية والعربية وسيخلي الساحة للمطالبين بالتدخل الأجنبي. وعظم الله الأجر في حرية تنتقل من تحت الدلف إلى تحت المزراب هذا إن بقيت الدولة ولم تتفتت. فليصح النظام والمعارضون إلى مسؤولياتهم التاريخية في الحفاظ على الدولة ووحدتها وليقرؤا جيداً رسالة نلسون منديلا إلى الثوار العرب والتعلم من خبرته وخبرة جنوب أفريقيا في المساءلة والمصالحة التي قدمت مصلحة مستقبل الدولة على ماضي الجراحات والثارات وتسببت في مشاركة الخصوم السابقين معاً في مواطنة بمواصفات جديدة أنتجت النهضة التي تفاخر بها جنوب أفريقيا. ليث شبيلات i منذ بدء حصار العراق عام 1990 زار الكاتب إيران لأول مرة في حياته لإقناعهم بالوقوف في صف العراق ولما لم يفلح سلم في طهران مذكرة نقد شديد موجهة إلى الإمام نشرت في صحفنا وتكرر مثلها أكثر من مرة وآخرها مذكرة في عام 2002 نشرت في الصحف. هذا لمن يحلو له أن يتهمهوانا بالإيرانية.
النظام يريد اسقاط النظام !؟

النظام يريد اسقاط النظام !؟


Warning: strpos() expects parameter 3 to be long, string given in /home/change/public_html/shubeilat.com/wp-content/themes/freshlife/functions.php on line 109
 النظام يريد اسقاط النظام !؟ 13 آب 2011  من الذي يفتح باب التدخل الأجنبي في سورية وفي غيرها؟ أهو الشعب ؟ أم هي أجنحة متكلسة  وخلايا فاسدة متورطة نائمة في صلب النظام؟ لا يستطيع المتابع لمواقفنا في العقود الماضية أن يتهمها بالتحجر أيديولوجيا ، بل كانت دائماً  تتجاوز الخلاف الفكري  وحتى النقدي لأحداث لا تغتفر وذلك في سبيل تحقيق المصلحة القومية للأمة ومكوناتها القطرية. وذلك للأسف على مرجعية المقارنة بين السيئ والأقل سوءاً  وليس على مرجعية الجيد والأفضل جودة ! ولكن مهما اتخذنا من مواقف تبدو غير متجانسة مع غضبنا ونقدنا لمواقف وقرارات سبقتها ، إلا أننا لم نترك ولو لمرة واحدة التذكير بأن مواقفنا المستجدة لا تجب ولا تلغي ولا تقلل من شأن نقدنا الحازم لما سبق وحتى لما لحق من أوضاع قائمة ، ولكنها مصلحة الأمة التي تقتضي منا أن لا نتكلس وأن لا نتعامل مع الشأن السياسي بلونين فقط : إما أبيض أو أسود ! غير متناسين  طبعاً عدم ترك النضال المستمر للوصول إلى ما هو أبيض. فمواقفنا في العقدين الأخيرين من دعم خندق الممانعة الذي كانت سورية فيه حجر الرحى السياسي واللوجستي لم تمنعنا يوماً عن التشديد على وجوب إعطاء الشعب حقه في الحياة الحرة الكريمة المحمية من القمع والاستبداد وبوجوب قطع دابر الفساد. ولم تمنعنا التذكير بدور سورية الرئيسي المؤسف في اعطاء الشرعية للتدخل العسكري الأجنبي في العراق والمشاركة فيه. ولم تكن تلك المواقف صادرة من مكان بعيد عن دمشق بل في دمشق نفسها وفي محاضرات علنية وبحضور رموز كبيرة في النظام . ففي مكتبة الأسد في دمشق عام 1997 أضفنا إلى نقدنا لسكوت المثقفين عن وجود قوات عربية في حفر الباطن مقولة اشتهرت عنا بعد ذلك وعليها تدور هذه المقالة :   ( سألني سائل  ما هي برامجك المقترحة لمقاومة الصهينة فأجبت حالاً إنه برنامج النقطة الواحدة : برنامج الحرية الفكرية والتحرر من استعباد السلطة فمن سلّم حرية رأيه وفكره إلى سلطة بلده العربية لن ينهض للدفاع عن بلده عندما تتغلغل فيه السلطة الاجنبية فالعبد عبد ولو تعلا يستمرئ العبودية كائنا من كان سيده والحر لا يطيق الأغلال ولو كانت أخويه ذهبية .)     وبناء على هذا الأساس فإن نهوض الشعب السوري اليوم لا يمكن  إلا أن يصب باصالة في الخندق الثابت لمناهضة الصهيونية وليس في خندق الأجانب الأعداء ! ومن المعيب على أية شخصية فكرية أو وطنية أن تجنح إلى هلوسة اتهام شعب بالميل نحو الخيانة. وإن أي ادعاء بتباين الموقفين الرسمي والشعبي في ما يخص مقاومة الصهيونية وتحرير فلسطين لصالح الموقف الرسمي ادعاء خاطئ . بل إن أي تباين في هذا الأمر هو بكل تأكيد لصالح الشعب مصدر السلطات. فالشعب الذي يصارع لتحقيق ما لم نتوانى عن تكرار النصيحة بشأنه لإخواننا الرسميين في سورية لن يسلم حريته لأي أجنبي وهو الذي يرفض تسليمها إلى شقيقه العربي السوري بالمغالبة والقهر. وكلنا يعلم بأن سقف الموقف الرسمي السوري من قضية فلسطين هذه الأيام هو التفاوض مع العدو بشروط أفضل من الغير. وهذا الموقف لا يرضينا استراتيجياً ولا يرضي بكل تأكيد الشعب السوري المنتفض من أجل حريته (لا من أجل المطالبة بـ”السلام” ). كما يجب ألا يرضي بأكثر من ذلك أولئك الداعمين بغير قيد ولا شرط  إجراءات السلطات القمعية استناداً إلى نقاء تمسكهم بمبادئهم القومية ! إن غالبية أصدقائنا المناضلين المعارضين الممسكين بالجمر داخل سورية يصرون على ضرورة وقف القتل وسحب الجيش وإطلاق المعتقلين قبل أي حوار كانوا دائماً المنادين به وكنا دائماً نسعى لاقناع أصدقائنا في السلطة بضرورته دون جدوى، فكيف يقفز المؤيدون دون قيد أو شرط من خارج سورية فوق أصدقائهم ورفاق نضالاتهم السوريين هؤلاء مصنفينهم بالضرورة ( عملياً على الأقل) في خندق العمالة للغرب ؟ هل أصبح أمثال حسن عبد العظيم والطيب تيزني وعارف دليلة والبني وحبيب عيسى وميشال كيلو ورجاء الناصر وأفاضل كثر غيرهم في خندق القوى المعادية عند هؤلاء لمجرد أن النظام رفض دوماً وما زال يرفض الجلوس إليهم بإيقافه الحملة العسكرية وإطلاقه المعتقلين والسماح بحرية التعبير؟ إن القلة العميلة من المعارضة التي كانت وما زالت تستجدي الأجنبي التدخل ليس لها أي وزن داخل سوريا. وإن الغالبية الساحقة من المعارضة ترفض أي تدخل خارجي بل وتشير باصبع الاتهام إلى تدخلات خارجية لصالح السلطة. لذلك يبدو للأسف أن شعار “النظام يريد إسقاط النظام” هو الأقرب واقعاً للمعالجة التي نتابعها بقلق وغضب فبمثل هؤلاء الأصدقاء لا يحتاج النظام إلى أعداء. وإن أبسط الناس بات يدرك بأن الأجنحة المتكلسة داخل السلطة والتي قد يكون بعضها على ارتباط مع مصالح أجنبية هي وحدها (فيما عدا بعض المعارضة العميلة في الخارج) التي تدفع بالأمر إلى وضع يفتح الباب على مصراعيه لتدخل أجنبي يزيد من تقزيم المنطقة  بإدخال حدود إضافية جديدة تؤمن بقاء الكيان الصهيوني. إن التدخل الأجنبي يفضي سياسياً إلى إعادة شرعية وطنية عربية للجهة  التي حضر الأجنبي لمحاربتها رغم طغيانها وفسادها للأسف ! ويقلب الحركة الجماهيرية  الشرعية النبيلة إلى صفوف العمالة رغم طهرها ونبل مقصدها للأسف. لذلك على الشعب السوري أن يدرك بوضوح لا يحتمل اللبس أن مقتل ثورته يكمن في التدخل الأجنبي مهما غلت التضحيات، فالصبر على التضحيات يزيد من تمكين الشرعية أما التدخل فيقتل الشرعية المتعاظمة تراكمياً  في لحظة واحدة وبطلقة واحدة. وفي هذا المجال أخاطب أصدقاء تعطلت بوصلتهم فدلتهم بغير اتجاه نواياهم الوطنية القومية الصادقة، بأن علينا إن كنا غيورين على سورية الممانعة أن نصر بكل ما أوتينا من قوة على ضرورة إعطاء الشعب حقه في الحرية والمشاركة في صنع قرارات بلده والإطاحة بكل الفاسدين المعروفين الذين لم يضح بأي واحد منهم حتى اليوم رغم أن وجودهم وتصرفاتهم هي الشرارة التي أشعلت فتيل احتجاجات بدأت بالمطالبة بالحرية وانتقلت بعد حماقة مسؤولي درعا وجرائم تعاملهم مع الأطفال وتحقير وإذلال أهاليهم إلى دعوات لاسقاط النظام .بل ورغم تصريحات بعضهم التي تطالها جرائم الخيانة العظمى. ولا يعقل أن تصل بنا السذاجة الوطنية إلى المناصرة العمياء لمرتكبي جرائم لمجرد ان الضحية تحظى بتعاطف انساني عالمي قد يفضي  بسبب ضعف تحرك المواطنين العرب في معظم أرجاء الوطن العربي إلى درجة تحريك تدخل خارجي. فالمطالبون بحقوقهم الشرعية في سورية لم يتحركوا بتحريك أجنبي. والسؤال الذي يجب أن نطرحه هو: لماذا سلبت حقوقهم ابتداء ولماذا يبقى سلبها سبباً في حماية البلاد من التدخل الأجنبي؟ . إن سلب الحقوق والاصرار على عدم إعادتها إلا بأشكال كاريكاتورية صورية هو وحده الذي يهيء الطريق أمام أي تدخل أجنبي محتمل ، وليست المطالبة بتلك الحقوق. فكيف تكون المطالبة بالحقوق  مفضيةً إلى الخيانة ويكون سلبها والرتع في الفساد مفضياً إلى الوطنية؟ تجمعنا صداقات كثيرة مع إخوة معارضين في سورية (معظمهم في الداخل)ونحمل لكثير منهم احتراماً فرضوه بصلابتهم ومثابرتهم. وأذكر تعليقاً لي على الكلمات التي ألقيت في دوما بمناسبة ثورة 23 يوليو عام 2003 : (قد عرفت بسقوفي العالية ولكنني اليوم تعلمت الصلابة والشجاعة منكم رغم أن ظروف الحريات عندكم أصعب بكثير منها عندنا). واستحضر ما كنت أخاطب به الكثيرين في المؤتمرات المتفرقة: ( نحن الشخصيات والتنظيمات المعارضة لا نرتفع إلى ما تفرضه علينا المسؤولية حتى نجنب شعبنا التحرك والتضحية.  إن الجماهير تسبقنا فإلى متى هذا التقاعس؟) وقد سبقتنا الجماهيرفعلاً في مصر وفي تونس وتوقعنا أن تسبقنا الجماهير في سورية والأردن وغيرها لأننا لا نشفي غليلها بتحقيق حتى بعضٍ من  مطالبها. وكنت أتمنى أن يقرأ النظام في سورية وكذلك النظام عندنا الواقع المتذمر منه وأن لا ينغشا من عدم قدرة القيادات المعارضة التأثير لإصلاح ما يعرفه الناس من مفاسد فيصدقا آيات المدح والتبجيل النفاقية التي يصل بعضها إلى العبادة لأن الناس سيقفزون فوق معارضاتهم التي لم تستطع تحقيق المطلوب وسيرفعون شعارات  في الشارع  انفرد بالجهر بها قلة من المعارضين بينما اكتفى الباقون بالهمس بها. إن حركة الشارع  ليست تذمراً من الأنظمة فحسب ! بل إنها إعلان تذمر من قيادات معارضة لم تفلح في فرض الإصلاح وتجنيب الشعب النزول إلى الشارع . ونحن إذ ندرك أن الغضب الكبير المحق قد أوصل الشارع في سورية إلى المطالبة بإسقاط النظام  لندرك في الوقت نفسه أن غياب رؤية وبرامج وهياكل وكوادر مدربة وتوافق على شخصيات قيادية تقود مرحلة التغيير بحنكة وحكمة ودراية في ظل أوضاع داخلية نعرفها وأوضاع خارجية تخفى مخططاتها عن الكثيرين سيؤدي فقط إلى التشفي بالإسقاط  دون القدرة على البناء المخطط. وللأسف فإن النظام هو المسؤول الأول عن غياب مثل هذه الرؤى والتطلعات والبرامج الناضجة  والهياكل المؤهلة للتغيير السلمي بإلغائه القمعي المستبد المستمر للآخر. ففي مصر وتونس سقطت رموز بارزة وما زال النظام (وكثير من رموز ثانوية) مترنحاً غير ساقط سقطة النهاية  رغم حيادية نسبية لأهم مؤسسة وطنية تصدت لواجب جسر الانتقال إلى مستقبل يجتث جذور النظام مؤسساً لشيء جديد ! ويزحف الخلاف مبكراُ في صفوف تيارات توحدت على الاسقاط ولم تتوحد على البناء منذراً بأخطار جسيمة ناهيك عن أعظم خطر موجود : الضغوط الأجنبية الاقتصادية الحيوية ثم السياسية التي تقصف قصفاً عنيفاً مكتوم الصوت كل توجه نحو الاستقلال الحقيقي الذي أضاعتها الأنظمة الساقطة. فالوضع كما نرى مختلف في سورية ولا طريق أقرب للأمان من نضال طويل صلب صبور يسحب مراكز القوة من المستبدين والفاسدين واحدة واحدة ويعيدها إلى الشعب في سلسلة من العمليات الجراحية لا في عملية واحدة. نحن نتفهم عواطف الغضب الجياشة من المعالجة الأمنية التي يندى لها الجبين، ولكن هل إن المراد هو الانتقام؟ أم إنه بناء مستقبل زاهر؟ علينا أن نقرأ رسالة نيلسون منديلا الصادقة الناصحة  الموجهة للثورة العربية التي يقول فيها : عندما خرجت من السجن بعد 27 عاماً كنت أفكر بما سنفعله بمستوطنين أجانب غزو بلادنا وأصبحوا مواطنين من الدرجة الأولى فذبحونا وأذلونا واضطهدونا وسرقونا ! هل نعمل على اجتثاثهم والانتقام منهم ؟ لم تكن المعجزة في نصرنا عليهم بثورتنا ! إنما تمثلت المعجزة بانتصارنا على مشاعر الانتقام وبقرارنا العمل على القبول بمشاركتهم لنا  في مواطنة لم يكونوا يستحقونها ابتداء بسبب حصولهم عليها اغتصاباً ،فأجرينا محاسبة مفضية للتسامح معيدة الحقوق والثروات المسلوبة من غير تنكيل شديد بالمعتدين عليها فنجحنا في معجزة  بناء جنوب أفريقيا جديدة  تتقدم بسرعة هائلة بسواعد سودها وأبناء غزاتها السابقين البيض. ولولا ذلك لكنتم رأيتمونا اليوم بعد عقود من انتصار ثورتنا نتخبط في نزاعات واضطرابات أضاعت أهداف ثورتنا وبلادنا. وقد تبدو الأوضاع عندنا في الأردن أفضل حتى الآن وهو ما يرجوه كل مخلص إن كان يعكس الحقيقة، وهو ما نستبعده  بكل أسف. ولنا في هذا مثال واحد يكفي للتدليل على تفكير الأنظمة الأحادية الملغية للآخر على اختلاف قمعها من قبضة حديدية إلى قبضة ناعمة فما زال “الأخ الكبير” كما سماه أورويل هو الذي يخطط لكل شيء دون استشارة . فإجراء تعديلات على العقد الاجتماعي (الدستور) تجري دراستها بالكتمان وستعلن نتائجها دون حوار مع صاحب الشأن ، الشعب، الذي إنما وجدت الدساتير لحمايته ولرعايته ولمنع إهانته والاستبداد به وبثرواته ولتحقيق أمانيه القومية. فلا يمكن للمشتكى منه أن يكتب شروط المشتكي وفي غيابه . ففي مسألة دقة المحافظة على الحقوق علمنا القرآن قمة الحرص على الحقوق بقوله في الكاتب العدل: (فليكتب بينهما كاتب بالعدل  ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه )، فأمر بأن يملي صاحب الحق على الكاتب بالعدل حقه لا أن يملي المحقوق ذلك. فكيف يغيب المشتكي ولا يسمح له بحضور جلسة الكاتب بالعدل فيكتب المشتكى منه  شروط العلاقات العادلة بينهما في غياب المظلوم ثم ننتظر بعد ذلك انصافاُ وعدلاً ؟ فلا النظام ولا الاصلاحيون يتعلمون من قريب تاريخهم ناهيك عن قديمه. فقبل 22 سنة عندما كنت مقرراً للمؤتمر الوطني الأردني 1989 المزمع عقده وأفشله بعد ذلك انقلاب المعارضين على شعارهم المجمع عليه “لا للميثاق” الذي أعلن عنه الديوان الملكي كرد على مؤتمرنا، حاول رئيس الوزراء المرحوم الأمير زيد بن شاكر أن يثنيني عن فكرة المؤتمر في نقاش في مكتب نائبه الأخ سالم مساعدة وسألني ما الفرق بين المؤتمر والميثاق ؟ فأجبته : ” الفرق كبير! حتى لو جاءت النصوص متشابهة! فمؤتمرنا يعقد تحت رعاية الشعب المشتكي الذي يختار لجنته التنفيذية للمتابعة وتحمل المسؤولية ، بينما ينعقد الميثاق  تحت رعاية المشتكى منه ويلتئم ويصرف بأمره. هذا شأن يخصنا ولا يخص الديوان الذي يرغب فقط في تنفيس حراكنا وسحب البساط من تحتنا بالميثاق”. ولم تمض سنة واحدة على الميثاق إلا وقد تم دفنه سراً دون جنازة. ألم يأن لنا  أن نتعلم من فشل كل اللجان التي تنعقد بمبادرة من السلطة ؟ إن من المضحك المبكي أن القائمين على السلطة الذين لم يكونوا مولودين عندما كان هذا الشعب يمارس نضالاته قد “سبقوا” شعبهم نضجاً  فأصبحوا أوصياء(بالفقاسات الاصطناعية) على من يجب أن يتتلمذوا عليه ! فلم يبلغ عندهم الشعب وكهوله الذين ربوهم وارضعوهم وصبروا عليهم سن الرشد بعد، فنصبوا أنفسهم أوصياء عليهم وعليه! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه لإحدى إشارات آخر الزمان الأخرى غير كثرة الشرط (الشرطة) بقوله : (…وان تلد الأمة ربتها ) أي أن تلد الجارية سيدتها.
© 2017 Laith Shubeilat | ليث شبيلات. All rights reserved.
Proudly designed by Theme Junkie.